ما لا تعرفه عن المشهد الإعلامي السوداني

كان الإعلام الرسمي السودانيّ في بدايته إعلاما حكوميّا، علما بأنّ البداية الفعليّة للإعلام الرسمي كانت مع الإعلام السمعي البصري، فيما كانت الصحافة المكتوبة ملكية خاصّة وحكوميّة. وعانت العديد من الصحف الإعلاميّة من مسألة الانقطاع بسبب الأزمتين الماليّة والسياسية.

خلال العشر سنوات الماضية، ارتفع عدد المؤسسات الإذاعيّة ليصل عددها اليوم إلى الأربعين إذاعة، وأغلب هذه الإذاعات هي إذاعات خاصّة. ونذكر من بين هذه الإذاعات، إذاعة « ساهرون »  للشرطة وإذاعة « بلادي » للمخابرات و »إذاعة القوات المسلحة » للقوات المسلحة. وتغطي إذاعة بلادي وإذاعة ساهرون كامل أخبار السودان، فيما تغطّي إذاعتان فقط بالبلاد أخبار دارفور. كما يوجد أيضا إذاعات الجامعات، كإذاعة جامعة الخرطوم وإذاعة أكاديمية الخرطوم للاتصال.

فيما بتعلّق بالتغطية الإعلاميّة، تسعى المؤسسات الرسمية قبل الثورة وبعدها، على نقل أخبار الحكومة ولا تهتمّ ببقيّة الأخبار حتى وإن كان تأثير نشاط رجل السياسة محدود وغير مهمّ. وبغض النظر عن الإذاعة والتلفزيون والصحف، يوجد وكالة الانباء السودانية التّي تأسست سنة 1973. وهي أيضا تهتمّ فقط بنقل أخبار الحكومة، إلى حدود هذه اللحظة. في المقابل، تأسس المركز السوداني للخدمات الصحفية. وهذا المركز هو تابع لجهاز المخابرات السوداني.

وتجدر الإشارة إلى أنّ المشهد الإعلامي السوداني يتكوّن من مجلس الصحافة الذي يتألف من 15 عضو. ويمنح هذا المجلس التراخيص للمؤسسات وللأفراد، ويتلقى الشكاوي، ويتحصل على الرسوم عن صدور الصحف وغيره. ويعين رئيس الجمهورية الأمين العامّ ورئيس هذا المجلس فيما يعيّن بقية الفاعلين بالمشهد الإعلامي على غرار نقابة الصحفيين، لبقية الأعضاء.

كما تراقب هيئة الإذاعة والتلفزيون المحتوى الإعلامي بغضّ النظر عن مهمتها الأساسية التي هي منح التراخيص لبعث الإذاعات.

من جهة أخر، في خضم تعدّد المؤسسات الإعلاميّة بالسودان، تعتبر المصادر الرسميّة هي المصدر الأولّ للمعلومات سواء بالجيش أو الشرطة أو غيره. وتعاني السودان اليوم من غياب الشخص المختصّ في المجال، لمناقشة المواضيع الآنية، ممّا يدفع الصحفيّ إلى التحرّي عن هويّة المتحدث قبل محاورته. 

ومثل بقية بلدان العالم، تعتبر الميديا الاجتماعية منصة لنشر الأخبار الزائفة. وأكثر منصة فاعلة بالسودان هي الواتساب. واخر هذه الأخبار الزائفة هو انتشار بيان باسم الدولة الإسلامية، يهدد بنسف مخرجي فيلم سوداني جديد، بهذه المنصة. ونشرت إحدى الصحف هذا البيان دون التثبت في صحته.

نهى بلعيد

Tagué:,

Votre commentaire

Choisissez une méthode de connexion pour poster votre commentaire:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l’aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion /  Changer )

Photo Google

Vous commentez à l’aide de votre compte Google. Déconnexion /  Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l’aide de votre compte Twitter. Déconnexion /  Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l’aide de votre compte Facebook. Déconnexion /  Changer )

Connexion à %s

%d blogueurs aiment cette page :